السيد علي الطباطبائي
501
رياض المسائل
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فخصّ الردّ بالبنتين ، لدخول النقص عليهما ، فيكون الفاضل لهما ( 1 ) وللموثّق في رجل مات وترك ابنتيه وأباً قال للأب السدس وللابنتين الباقي ( 2 ) . ويضعّف الأوّل : بأنّه مجرّد اعتبار لا دليل عليه ، وعلى تقديره فإنّما يجب جبر النقص بذلك إذا لم يكن جبر بشئ آخر غيره ، والحال أنّه قد جبره الشارع به حيث جعل لهنّ فريضة عليا خاصّة لا دنيا ، فيكون النقص كالفريضة الدنيا لهنّ فيساوين الأبوين من جميع الوجوه ، فلا يصلح حجّة . مع انتقاضه بالمعتبرة المستفيضة الواردة في اجتماع أحد الأبوين مع البنت الواحدة ، لتصريحها بردّ الفاضل عليهما بنسبة الفريضة . منها الصحيح : أقرأني أبو جعفر ( عليه السلام ) صحيفة كتاب الفرائض - إلى أن قال : - فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأُمّه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأُمّ السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأُمّ ، قال : وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأب السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأب ( 3 ) . والخبر : في رجل ترك ابنته وأُمّه أنّ الفريضة من أربعة ، لأنّ للبنت النصف ثلاثة أسهم ، وللأُمّ السدس سهم وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما بقدر سهامهما ( 4 ) . وهذه العلّة موجودة في المسألة ، فيتعدّى بها الحكم إليها ، ويعارض بها
--> ( 1 ) كما في المختلف 9 : 103 . ( 2 ) الوسائل 17 : 465 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 17 : 463 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 464 ، الحديث 6 .